الشيخ عزيز الله عطاردي
267
مسند الإمام الحسين ( ع )
أما ذو الحسب فيعلم أنك لم تكرم وجهك أن تبذل له في حاجتك فهو يصون وجهك أن يردّك بغير قضاء حاجتك [ 1 ] . 19 - عنه قال عليه السّلام : إلا خوان أربعة : فأخ لك وله ، وأخ لك ، وأخ عليك ، وأخ لا لك ولا له ، فسئل عن معنى ذلك ؟ فقال عليه السّلام : الأخ الذي هو لك وله فهو الأخ الّذي يطلب بإخائه بقاء الإخاء ولا يطلب بإخائه موت الإخاء فهذا لك وله لأنه إذا تمّ الإخاء طابت حياتهما جميعا ، وإذا دخل الإخاء في حال التناقض بطل جميعا . الأخ الّذي هو لك فهو الأخ الذي قد خرج بنفسه عن حال الطمع إلى حال الرغبة فلم يطمع في الدنيا إذا رغب في الإخاء ، فهذا موفّر عليك بكليّته . والأخ الذي هو عليك فهو الأخ الذي يتربّص بك الدوائر ويفشى السرائر ويكذب عليك بين العشائر وينظر في وجهك نظر الحاسد فعليه لعنة الواحد ، والأخ الذي لا لك ولا له فهو الذي قد ملأه اللّه حمقا فأبعده سحقا فتراه يؤثر نفسه عليك ويطلب شحّ ما لديك [ 2 ] . 20 - قال عليه السّلام : من دلائل علامات القبول : الجلوس إلى أهل العقول ، ومن علامات أسباب الجهل المماراة لغير أهل الكفر ، ومن دلائل العالم انتقاده لحديثه وعلمه بحقائق فنون النظر [ 3 ] . 21 - عنه قال عليه السّلام : إن المؤمن اتخذ اللّه عصمته وقوله مرآته ، فمرّة ينظر في نعت المؤمنين ، وتارة ينظر في وصف المتجبّرين ، فهو منه في لطائف ، ومن نفسه في تعارف ومن فطنته في يقين ، ومن قدسه على تمكين [ 4 ] . 22 - عنه قال عليه السّلام : إياك وما تعتذر منه ، فأنّ المؤمن لا يسئ ولا يعتذر ، و
--> [ 1 ] تحف العقول : 177 . [ 2 ] تحف العقول : 178 . [ 3 ] تحف العقول : 178 . [ 4 ] تحف العقول : 178 .